قادري احمد حيدر
الدولة الإسلامية الوراثية(*) بداية الملك العضوض.

الإهداء:-

إلى عبدالعزيز محمد سعيد الرفيق/والصديق، الذي جمعتني به رحلة عمل سياسي/تنظيمي مشترك، منتصف السبعينيات حين كان السكرتير الأول لمحافظة الحديدة، ضمن شروط عمل سري قاسية.

 إلى واحد من أجمل وأنبل ورموز الكفاح السياسي المدني الديمقراطي، ومن أصدقهم، وأشجعهم، وقف من وجه التحديات الصعبة في داخل السجن ، ثابتا، مقاوماً، وكان مثالا للتحدي، بقدر ما كان رمزاً للبساطة والتواضع، والوفاء، والتضحية، محبا لرفاقه بلاحدود .

 كم حسدته على صفاء ذهنه،ومثابرته، واستنارة رؤيته للوطن، حين كان هم البعض المركز في الحزب، أو الموقع في السلطة ، وللأمانة التاريخية كان من أوائل من نبه الى البعد السياسي العميق والخطير للقضية الجنوبية في مداولات جرت في منزلي بعد جريمة حرب 94م بسنة أو اكثر، حين كان تهيمن عليه عصبية المركز ، تحت غطاء شعار الوحدة وكفى .

إليه :مع كل المحبة والتقدير.

يمكننا القول إن الإسلام، بل حتى الفكر الإسلامي لم يقدما نظرية سياسية حول بناء الدولة ،والسلطة، أو منظومة الحكم المعروفة في بناء الدولة، والحقيقة أنه ليس الدين الإسلامي، والفكر الإسلامي، وحدهما لم يقدما مثل هذه الرؤية أو المشروع، بل إن جميع الأديان السماوية، (اليهودية، والمسيحية)، لم تقدم خطة حول بناء السلطة، والدولة، والحكم، كنظام سياسي، بل هي جميعاً، قدمت عقائدها الدينية للمؤمنين بها. وبقيت شرائع وتشريعات السياسة، والدولة، والسلطة، اجتهادات بشرية متروكة للناس يهندسونها ويبنونها وفقاً لاحتياجاتهم الموضوعية، والتاريخية (السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية) التي تمليها عليهم حقائق ووقائع الحياة المطروحة أمامهم، فالأديان قدمت المبادئ والثوابت الكلية العامة الدينية العبادية والحياتية (أحكام الحدود) المقدسة، أما فكرة وقضية الدولة فهي مرتبطة بشرائع وتشريعات الناس المختلفة وباجتهاداتهم في تلبية حاجاتهم في بناء وتعمير أمور حياتهم (دولهم) كما تطرحها عليهم وأمامهم أسئلة الحياة والواقع. ومعلوم أن الإسلام والرسول الكريم أبقى على مناطق الفتوحات الإسلامية المختلفة شرائعهم وتشريعاتهم الاجتماعية، والاقتصادية، والادارية، والثقافية، التي كانت عليها قبل دخول الإسلام باعتبارها ليس فحسب أموراً تخصهم، بل باعتبارها منجزات للخبرة الحياتية التاريخية الإنسانية لهذه الشعوب. فالتاريخ يقول لنا كما يرى جمال البناء (إن الحكومات التي حكمت الناس باسم الدين سواء في المسيحية أو الإسلام كانت أسوأ مثل، للحكم، ما عدى قلة نادرة فاضلة لا تكاد العين تقع عليها في زحام الكثرة الباغية، وأن الحكومات التي ينقدها هي تلك التي تعتمد سلطة مبهمة غامضة، ولا تقوم على أسس دستورية واضحة وتمنح نفسها قداسة وعصمة مدعاة). فالمسيح عليه السلام يقول: (مملكتي ليست في هذا العالم) فالأديان السماوية دورها يختلف عن دور ووظيفة الدولة (فالأديان تجمع وتصلح، ولكن السلطة تفرق وتفسد) (1)واعتراض البعض هنا بالحديث عن دولة الرسول محمد r، التي أسسها فيما نسميه بدولة الصحيفة، أو صحيفة الرسول، هي دولة لا يقاس عليها، فهي دولة استثنائية عابرة للسياسة اليومية ،دولة مرتبطة بالإشارة والتوجيه الإلهي، وليست ذات طبيعة سياسية مطلقة وصرفة، حتى يجري القياس عليها، دولة توقفت عن الوجود بموت الرسول، إن مايمكن القياس عليه هنا هي دولة خلافة الشيخين (أبي بكر، وعمر) باعتبار مكانتهما الذاتية الخاصة، وباعتبار خلافتيهما ليستا مرتبطة بالوحي، والنبوة، وتبقى ميزة خلافتيهما في قربهما الشخصي من رسول الله r، وصلة عهدهما المباشرة (حياة، وزمناً) بالفترة النبوية، وهي التجربة أو النموذج الأولي للخلافة / الدولة، التي جرى الانقلاب عليها عملياً في فترة حكم الخليفة عثمان بن عفان.

ويمكن للباحث السياسي والتاريخي أن يلاحظ بسهولة، أن الفقه الإسلامي رغم تفاصيله الكثيرة واهتماماته المتنوعة بالعديد من القضايا الثانوية حيث لم يترك حتى وصف طريقة كيفية دخول المرحاض، ولكن في نفس الوقت لم يعط الاهتمام اللازم لمسائل الحكم، والفكر السياسي الإسلامي، فهذه ميادين شديدة الخطورة في نظر السلطات، ولها نتائج غير مأمونة على المتكلمين فيها، وهذا سبب ونتيجة للاستبداد، حيث صارت السياسة من المحرمات أو التابوهات القديمة. لذلك لم يترك العقل الإسلامي تراثاً مقنعاً عن مسائل مثل: السلطة السياسية، وظيفتها، وطرق تداولها، وشروط الحاكم وواجباته، وسبل عزله، "الحاكم"، ودور الجماهير "أو الأمة" في الحكم) (2)أي أن دولة الخلافة لم يحدد فيها مدة الخلافة، كما لم تكن معروفة باختصاصات محددة، كما أنها عمليا جمعت بين السلطتين الزمنية، والدينية، تحول فيها الخليفة عملياً إلى حاكم بأمره، أو ظل لله في الأرض.

وإذا كنا فعلاً نرى في ذلك سبباً ونتيجة للاستبداد، فإن السبب أو العلة الجوهرية كامن في ذلك الخط المبكر في السياسة الإسلامية، بين الدين، والسياسة، بين الدين والسلطة، والملك، أو الخلط بين الدين، والفكر الديني، علماً أن النص القرآني في مجموع سوره، وآياته، لم يشر ولم يتحدث عن الدولة، وطرق بنائها، وهو في تقديرنا سبب إضافي كذلك لعدم اهتمام الفكر السياسي الإسلامي بمسألة الدولة، فلم نر -كما يقول جمال البناء- في القرآن الكريم مفردة الدولة إلا مرة واحدة، بصدد الحديث عن الفيء (كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم)، كما جاءت اشتقاقاتها (وتلك الأيام نداولها بين الناس) ولا نجد في معاجم اللغة لكلمة دولة معنى إلا بالمعنى الذي أوردها القرآن الكريم، بمعنى الغلبة .. في مقابل هذا نجد القرآن يستخدم كلمة أمة في (49)موضعاً ويجعل هذه الكلمة الوصف الجماعي للناس وللمؤمنين، ويضيق المجال بالطبع -كما يقول جمال البناء- عن إيراد هذه الآيات) (3)وتقدم لنا العديد من كتب التاريخ أن مفردة كلمة الحكم وردت في القرآن الكريم أكثر من مائتي مرة، ولكنها ليس بمعنى الدولة، والملك والسلطة، بل إن هناك نصوصاً قرآنية واضحة تنطق بالتعريض بالملك، والحكم (أن الملوك إذا دخلوا قرية افسدوها وجعلوا اعزة أهلها أذلة...) ومن أن ورود مفردة أو كلمة الحكم في القرآن الكريم إنما أساسها ومعناها المباشر والواضح هو "القضاء"، والفصل بين المسلمين في منازعاتهم (فكرة القضاء)على قاعدة فكرة العدل الإسلامية، ولم ترد مفردة أو كلمة "الحكم" اطلاقاً بمعنى الدولة أو السلطة، أو الملك، وهو ما يؤكده في فصل كامل المفكر الإسلامي جمال البناء في كتابه (الإسلام دين وأمة) وليس ديناً ودولة، وفي تقديري أنه ومنذ ثبت الحكم، أو الملك العضوض قوائمه وأركانه في أرض السياسة الإسلامية، وفي قلب السلطة، والدولة، وجمعت فيه الخلافة الإسلامية، بين السلطة، والثروة، وبالنتيجة بين السلطة الزمنية (السياسية) والسلطة الروحية (الدينية) تراجع مشروع الخلافة الراشدة ،التي بدأت بذور مشكلة السلطة فيها مع أو منذ "سقيفة بني ساعدة"، واختلاف المسلمين حول مسألة خلافة رسول الله r، وجرى تاريخياً، حل ذلك الخلاف -بين المهاجرين، والأنصار- من خلال الشورى والبيعة الشوروية، في صورة خلافتي، أبو بكر الصديق، وعمر ابن الخطاب، والحديث حول ذلك يطول (4)وباختصار يمكننا القول إننا نفهم الخلافة، والإمامة، هنا بمعنى السلطة، وقيادة الدولة لا أقل ولا أكثر..، والتي عبرت عنها بشكل جلي وواضح لا لبس فيه في السلطة الأموية، وجاءت مقدماته مع قول الخليفة عثمان بن عفان بما معناه (لن أخلع ثوباً ألبسنيه الله، أو سربلنيه الله) وقول معاوية للمعارضين له (امسكوا علينا ألسنتكم نمسك عليكم سيوفنا)، وقول عبدالملك بن مروان (الملك عقيم)، بمعنى أنه حق مكتسب (وراثة) لشخص أو أسرة، ولا يقبل شريكاً من أحد آخر دونهم ،حتى قول أبي جعفر المنصور الخليفة العباسي، بعد استيلاء العباسيين على السلطة: (أيها الناس إنما أنا سلطان الله في أرضه، اسوسكم بتوفيقه وتسديده وتأييده، وحارسه على ماله، أعمل فيه بمشيئته وإرادته، وأعطيه بإذنه، فقد جعلني الله عليه قفلاً، إن شاء أن يفتحني فتحني لإعطائكم وقسم أرزاقكم، وإن شاء أن يقفلني عليها، أقفلني)  (5) ومنذ ذلك الحين فإن حكم (الدولة الأموية) والعباسية -بمرحلتيها الأولى والثانية- تراجع نهائياً وأصبح مطلقاً ولا صلة له بمشروع الخلافة الذي تجلى وتعملق في صورة خلافتي الشيخين أبي بكر، وعمر، وحسب رأي جمال البناء (لقد انتهت الخلافة الراشدة مع مقتل عمر بن الخطاب، ودفنت مع مقتل علي، وانفسح المجال للملك العضوض)(6).

لقد اسست "سقيفة بني ساعدة" تاريخياً مبدأ البيعة، والشورى، على إشكالاتها الواقعية والتاريخية، وجاءت الخلافة الأموية (معاوية) لتثبيت أسس الحكم الوراثي، والملك السلطاني العضوض في الأسرة الأموية بفرعيها أو جناحيها، "السفياني"، و"المرواني"، تلك في تقديرنا هي بداية الفتنة الكبرى الحقيقية، وليس في مقتل عثمان، إن الفتنة الكبرى السياسية والعملية إنما كانت مع تولية يزيد بن معاوية للخلافة والحكم، فمع الخلافة الأموية، والعباسية، تأسس الملك العضوض على قاعدة التوريث للخلافة، وليس على قاعدة الشورى، والبيعة المعروفة في الفكر وفي الواقع السياسي الإسلامي، خاصة وأن توريث الملك ليزيد جاء على حياة والده الخليفة معاوية، تحولت معه الشورى، والبيعة إلى شكل خارجي يشرعن ويبرر قضية الوراثة للإمامة، والخلافة، (الملك، والحكم) وفي حضور ووجود معظم صحابة رسول الله الكبار، بل وفي حضور بعض أهل البيت المقربين للرسول، الحسن، والحسين ولدي علي ابن أبي طالب، وسبطي رسول الله .

وتبقى الخلافة الراشدة، وغيرها من أشكال الخلافة، والإمامة "الأموية/والعباسية..ألخ" هي من صنعت مجد الحضارة العربية الاسلامية في ذلك التاريخ، المجد الذي تفاخر به العالم كله . ولا نستطيع أن نقرأ أو نفهم تاريخ ذلك المجد الحضاري "الفكري، والسياسي، الاقتصادي"، بعيداً عن صورة ومضمون تلك الخلافة/ الدولة العربية الاسلامية في تجلياتها المختلفة، وتحديداً زمن  صعود الخلافة / الدولة العربية الإسلامية، كدولة كانت رمزا للتقدم المدني، والعلمي والحضاري، وليس بعد غروب شمس الحضارة عنها ، وصولاً إلى ما نحن عليه اليوم من دول فاشلة عاجزة، جمعت بين الاستبداد والتوريث، وبين الفساد العظيم  .

 

المراجع :-

 (*) إن أي قراءة حفرية، سوسيو - سياسية-  ومعرفية أنثروبولوجية ، تاريخية، تكشف أن ما يسمى "الفتنة الكبرى"، إنما هي امتداد لصراع سياسي واقعي تاريخي على السلطة، له صلة بالسياسة، والمكانة الاقتصادية الاجتماعية، وليس له أي صلة بالدين. هذا الصراع له جذوره، وحفرياته السوسيو – سياسية، التاريخية، المجسدة، بين أحفاد "قصي بن كلاب" جد الهاشميين، والأموييين، وصراعهما تاريخي على الدور، والمكانة، والوضع الطبقي في المجتمع، (الدور السياسي/ العسكري/ الاجتماعي، التجاري، الديني) في مكة، التي تقسموا فيما بينهم وظائفها (الرفادة والسقاية "هاشم" الحجابة أو السدانة لـ"بني عبد الدار" ثم تتعدد الروايات حول تولي وظائف مكة الأخرى)، هذا قبل ظهور الرسالة النبوية المحمدية، والذي بقي غائراً، كامناً، صامتاً، في حوافر التاريخ، جاءت الدعوة المحمدية ليظهر بعد ذلك إلى العلن في موقف معاوية بن أبي سفيان الرافض والمعادي للدعوة المحمدية (النبوة) في بداياتها، ومن هنا أهمية التأكيد في الإشارة إلى الحفرية السوسيو – سياسية، الأنثروبولوجية في صراع العصبيتين التي امتدت إلى المرحلة الإسلامية، هو في جذره العميق صراع سياسي، عصبوي، قبلي، عشائري، طبقي، جاء مشروع دولة الخلافة ليرفعه إلى السطح أولاً في صورة خلافتي عثمان، وعلي، الذي بقي فيها الصراع مستمراً، خفياً، وتجلى بوضوح أكبر وهو ثانياً، مع علي، ومعاوية، وبعدها مع خلافة يزيد بن معاوية، هو صراع الهاشمية، والأموية (العدنانية، والقحطانية) لاحقاً، صراع على السياسة والسلطة (الدولة/الخلافة الإمامة) وليس على الدين. وهو الجذر السياسي المفسر لظهور الدولة الأموية، والعباسية...إلخ.

() جمال البناء، نفس المصدر صـ181.

(2) حيدر إبراهيم علي، من مقدمته للكتاب (الإسلام وأصول الحكم) د. علي عبد الرازق، صـ12، المقدمة.

(3) جمال البناء ( الإسلام دين وأمة ) ،مصدر سابق، صـ17

(4) تعرض لنا الكتب التاريخية المداولات والمناقشات التي جرت في سقيفة بني ساعدة حول من يخلف رسول الله r في الولاية العامة للمسلمين، حيث لم يوص ولم يعين الرسول من يخلفه من بعده حتى لأقرب الناس إليه الإمام علي بن أبي طالب، وترك أمر الخلافة حالة اختيارية اجتهادية بين المسلمين من بعده، لأن شأن الإمامة والخلافة شأن دنيوي وليس دينياً، أمر لا صلة له بالرسالة والنبوة، والدين، ومن هنا ترك الباب مفتوحاً لاختيار المسلمين، وما جرى في سقيفة بني ساعدة بين المهاجرين (قريش) والانصار (الأوس والخزرج) حول تحديد مستقبل الخلافة هو صورة واقعية تاريخية ملموسة على أننا أمام مسألة دنيوية سياسية وليست دينية، حيث وقف أبو بكر الصديق قائلاً : منا الأمراء، ومنكم الوزراء، ورد الأنصار عليهم بعد مشاورات طويلة لا يتسع المقام لها هنا، منا أمير ومنكم أمير، وهي كانت في تقديرنا المبادرة السياسية الأولى للمحاصصة أو القسمة للسلطة، وهي قطعاً حالة أفضل من استحواذ قريش (المهاجرين) عليها كلية، وخاصة بعد خلافة أبي بكر ،وعمر بن الخطاب، التي جاءت عبر البيعة، والشورى، ونحن هنا لا نتجاهل وجود أحاديث باسانيد صحيحية، أو ضعيفة، في كتب الصحاح تقول بهذا، وبذاك، في الحق لكليهما في الخلافة كما جرت، حديث يقول نصه" الأئمة في قريش" وكذا الحديث حول "غديرخم"،  وولاية الإمام علي، وهي أحاديث صارت خلافية، ومدخل لخلافات سياسية، حتى اليوم في عقل البعض، والملفت هنا أن لا الخليفة أبوبكر الصديق ولا الخليفة عمر بن الخطاب حاججا، أو استشهدا بحديث "الأئمة في قريش"، لحسم الصراع أو الخلاف الذي دار في "سقيفة بني ساعدة" وبالمقابل لم يعارض الإمام على، بحديث الولاية في "غديرخم".ولم نقرأ أن الإمام على، احتج وقال بهذه الوصية "الرسولية"، لأن مخالفتها، وعدم تنفيذها تؤثم الطرفين علي/ والشيخين  ، ولا ننسى هنا حالة المصاهرة بين الإمام علي، وأبوبكر الصديق وليس بيدنا اليوم سوى القول أن هذه قضايا صارت من الماضي، من التاريخ .

(5) حيدر علي إبراهيم من مقدمته لكتاب علي عبد الرازق (الإسلام وأصول الحكم)، مصدر سابق، صـ40.

(6)  الشيخ علي عبد الرازق ( الإسلام وأصول الحكم)، مصدر سابق، صـ98.

READ_MORE

سفراؤنا في الخارج والحصانة الإضافية

ناجي عبدالله الحرازي

أهمية التغيير

ناجي عبدالله الحرازي

حقوق الإنسان في الدول النامية

ناجي عبدالله الحرازي

دروس من إقتحام مبني مجلس العموم البريطاني

ناجي عبدالله الحرازي

ورطة الدكتور مجور

ناجي عبدالله الحرازي