عبدالوهاب طواف
تركيا والعرب
2019/09/17 - الساعة 05:37 م

تربط تركيا علاقات تعاون وثيقة مع إسرائيل وروسيا وإيران وأمريكا، ومع الشرق والغرب، تلك العلاقات تأتي لتترجم حاجة ومصلحة الشعب التركي أولاً وأخيراً، حسب مايراه القادة الأتراك.

 النظام السياسي التركي هو نظام علماني؛ بسقف عالي من الحريات الشخصية والدينية والسياسية.

كيمني، أمر كهذا لا يعنيني، وإن كنت معجباً بتركيا وبشعبها العظيم، وأتمنى لهم دوام التطور والرفاه، وأن أرى بلدي اليمن قد اِستفاد من تجربة الأتراك في الحكم.

فقط حبيت أن أسرد تلك الحقائق أمام "بعض" الُنخب السياسية العربية، والذين نجدهم قد أنقسموا بين عاشق وحاقد. فنرى الفريق العاشق قد بالغ وغالى في وصف النظام التركي وقيادته، حتى أنهم أصبغوا عليهم صُبغ إسلامية، ونسجوا حولهم هالة من القداسة والتعظيم. أما الفريق الحاقد، فقد ذهب إلى شيطنة تركيا وأهلها وقادتها، بأوصاف وبمفردات، تعكس حالة عقلياتنا العربية السطحية.

الصحيح أن تركيا تعمل وفق بوصلة مصالح الشعب التركي واِهتماماته وتطلعاته، بخطوط لا ولن تلتقي مع أفكار وعواطف المواطن العربي، المتقلبة والعاطفية.

 لنتعلم جميعاً منهم في تغليب وتفضيل وتقديم مصالح بلدنا ونضعها نصب أعيننا، وأن تكون المصالح العامة للناس هي قِبلة للحاكم والمحكوم وللأحزاب. نتعلم كيف أن العلاقات مع الخارج، تُبنى بأسس من المصالح المشتركة، لا بأماني ومعايير معارك صفين والجمل وداحس والغبراء والبسوس وناقتها.!

 لنضع عواطفنا الدينية والمذهبية في كيس كبير، ولنرميها في بركة لا قرار ولا قاع لها.

أو أقول لكم، واصلوا معارككم حول أردوغان وكيف يرتل القرآن...أو كيف نقاطع تركيا الإخوانية، ونحرمهم من عائدات زراعة صلعاتنا الفارغة، إلا من القصص التي لا تُسمن ولا تغني من جوع..!!👨🦲👩🦲👴

لندن

17 سبتمبر 2019م.

سفير يمني سابق.

إشترك الأن في قناتنا على التيليجرام التغيير نت عبر تيلجرام

[email protected]

فيديو

READ_MORE

سفراؤنا في الخارج والحصانة الإضافية

ناجي عبدالله الحرازي

أهمية التغيير

ناجي عبدالله الحرازي

حقوق الإنسان في الدول النامية

ناجي عبدالله الحرازي

دروس من إقتحام مبني مجلس العموم البريطاني

ناجي عبدالله الحرازي

ورطة الدكتور مجور

ناجي عبدالله الحرازي