ناجي عبدالله الحرازي
ورطة الدكتور مجور
2007/04/06 - الساعة 03:14 م

التغيير:
بقلم: ناجي عبد الله الحرازي
قبل أيام من إعلان قرار تكليفه بتشكيل الحكومة الجديدة كان الدكتور على محمد مجور قد علن  إن عام 2007 سيكون عام الحسم بالنسبة لإنقطاع
التيار الكهربائي في اليمن .
هذه المشكلة التي قضت مضاجع ملايين اليمنيين ومازلت تزعجهم منذ سنوات عديدة . رغم إن البعض إستفادوا منها بطيعة الحال "مصائب قوم عند قوم فوائد".
وبإنتظار برنامج الحكومة الجديدة الأخيرة – حكومة الدكتور مجور - الذي لا شك إنه سيكون مستندا على برنامج الرئيس علي عبدالله صالح الإنتخابي والوعود التي قطعها على نفسه وبالتالي على الحكومه  أو الحكومات التي ستعمل تحت إشرافه  ، سيكون علينا حساب الوقت باليوم والساعة وربما بالدقيقة حتى تتحقق وعود الرئيس  الكثيرة ، وأبرزها القضاء على الفقر والبطالة خلال عامي 2007 و2008 ، ثم وعد الدكتور مجور  المتعلق بإنقطاع التيار الكهربائي.
وحسابنا للوقت هذا سيكون بالتأكيد مصحوبا بالنوايا الحسنة والأمنيات الصادقة ، على إعتبار إننا لانريد لحكومتنا الجديدة سوى كل التوفيق والنجاح ، تماما كما اردنا للحكومات السابقة أن تؤتي ثمارها على الصعيد العام ، وليس فقط على الصعيد الخاص بأعضائها المحترمين الذين تحسنت أوضاعهم كثيرا بعد الوزارة دون أن يترك بعضهم ولا حتى أثرا ملموسا إيجابيا واحدا في وزارته.
طبعا من حق الدكتور مجور ، تماما كما هو حق جميع كبار المسئولين والمختصين في بلادنا ، إطلاق الوعود التي قد تعبر عن مدى تفهمهم لواقع الحال بحكم تخصصهم ،  أو إلى حدما عن رؤاهم لحقيقة ما يدور بعدما أتيح لهم التعرف على ذلك ،  وربما عن أمنياتهم  وتطلعاتهم  وإحساسهم بأهمية إحداث التغيير المطلوب هنا أو هناك شأنهم في ذلك شأن عامة المتابعين والمهتمين والمطالبين  .
 لكن من المهم جدا أن يلتزموا بتحقيق وعودهم ، أو على الأقل ببذل أقصى جهودهم وهو يسعون لذلك ، وأن لا يعيقهم عن  الوفاء بالوعود  سوى ظروف طارئة حالت بينهم وبين تحويل الوعود إلى واقع ملموس ، شريطة الكشف عن تلك الظروف أو المبررات . وذلك على إعتبار إنهم ولاة أمرنا أو المسئولين عنا ، وإن " كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته".
 تماما كما نفعل جميعا في حياتنا الخاصة ، عندما نتعهد لأولادنا أو لمحبينا وأصدقائنا أو نعدهم بأننا سنفعل شيئا ما  في وقت ما " إن شاء الله تعالى" ، و نحرص على الإلتزام بذلك . وإن لم نتمكن فإننا نكون ملزمين بتوضيح الأسباب والمبررات التي حالت دون تحقيقنا للوعد أو الإلتزام، حتى لا يقال إننا "نكذب" أو "نقول أي كلام " .
ذلك إن العلاقة بيننا – عامة الشعب الرعية أو المواطنين - وبين وزرائنا ومسئولينا وولاة أمورنا – علية القوم وأصحاب القرار - يجب أن تكون واضحة ومبنية على الصدق والصراحة ، لأننا لسنا أطرافا متناقضة ولا نمارس العمل السياسي أو الديبلوماسي ، وبالتالي لا يجوز أن نخدع بعضنا البعض أو نقدم وعودا نعي جيدا إننا لن نتمكن من تحقيقها.
إدعو معي للدكتور مجور إن يوفقه المولى عز وجل في جهوده ، وأن نراه وقد حقق ووعده .

إشترك الأن في قناتنا على التيليجرام التغيير نت عبر تيلجرام

[email protected]

فيديو

READ_MORE

سفراؤنا في الخارج والحصانة الإضافية

ناجي عبدالله الحرازي

أهمية التغيير

ناجي عبدالله الحرازي

حقوق الإنسان في الدول النامية

ناجي عبدالله الحرازي

دروس من إقتحام مبني مجلس العموم البريطاني

ناجي عبدالله الحرازي

ورطة الدكتور مجور

ناجي عبدالله الحرازي